س155: نأمل منكم تلخيص تطوّر الخمس لدى تُجّار شيوخ المذهب الشيعي؟


ج: الطور الأول: بعد انقطاع سلسلة الإمامة المزعومة، وغيبة المهدي المزعوم، وهو: أنّ الخمس من حق الإمام الغائب فقط؟!.
فقام أكثر من عشرين سارقاً!! وادعوا النيابة عن الإمام المزعوم المختفي، من أجل أخذ الخمس وإعطائه إليه في سردابه!!.

ثم تطوّر الأمر إلى الطور الثاني: فحسدوا النواب على سرقاتهم، وقالوا بوجوب دفع الخمس ولكن لا للنواب، بل يُخرج ويدفن بالأرض! حتى يخرج الإمام المختفي من سردابه فيأخذه.
ثمّ تطوّر إلى الطور الثالث: فقالوا: يجب دفع الخمس ولكن لا يُدفن، بل يجب أن يوضع عند رجل أمين، ولا تتوفر هذه الأمانة إلاّ في فقهائهم، الذين سيوصلونها للمهدي الغائب([1]).
ثمّ تطوّر إلى الطور الرابع: وهو وجوب تسليم هذه الأخماس لفقهاء المذهب الشيعي، لا لحفظها بل لتوزيعها على من يرونه مستحقاً لها من فقراء آل البيت([2]).
ثم تطوّر إلى الطور الخامس: وهو أنّ للفقهاء أن يصرفوا هذه الأخماس في الوجوه التي يرونها كنشر كتبهم، وأن يبدأ بأخذ حصته الكبرى منها أولاً!([3]).
وخاصة أنّ كل فقهاء الشيعة يزعمون أنهم من آل البيت!! وعندما تقاعس بعض أتباعهم عن إيداع هذه المبالغ في أرصدتهم، أصدروا رواية تقول: (ومن منع منه درهماً أو أقل، كان مندرجاً في الظالمين لآل البيت، والغاصبين لحقهم، بل منْ كان مُستحِلاً لذلك، كان من الكافرين..)([4]).
وعظم التنافس بين شيوخهم الشيعة في كيفية الحصول على أكبر عدد ممكن من هذه الأخماس، فكثرت الدعوة منهم علانية للتخفيضات الهائلة لمن يُسدّد أولاً بأول!!.
وكثرت المنافسات التجارية (الشريفة!!) بين شيوخهم!! فهذا العالم يُنزل تخفيضاً بمقدار خمسين في المائة، وذاك أكثر.. وهكذا)([5]).
وآخر ما وصلت إليه الأخماس في هذه السنوات الأخيرة: أن أصدروا فتاوى بأنّ من أراد أن يحجَّ أو يعتمر، عليه أن يقوم جميع ممتلكاته ويدفع خمسها إلى فقهاء شيعته، وإذا لم يفعل فحجه باطل!!([6]).
قاصمة القواصم: عن عبد الله بن سنان قال: (سمعت أبا عبد الله ع يقول: (ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصة)([7]).
وختام القول في عقيدة شيوخ الشيعة في ضريبة أو ضرائب الخمس: أنهم أخذوا هذه العقيدة اقتداءً بعلماء النصارى في القرون الوسطى في التاريخ الأوربي حين فرضوا على أتباعهم الإتاوات والعشور!؟).
يقول النصراني ويلز: (فرضت-يعني الكنيسة- ضريبة العشور على رعاياها، وهي لم تدْعُ لهذا الأمر بوصفه عملاً من أعمال الإحسان والبّر، بل طالبت به كحق)([8]).


([1]) المهذب للسبرواري (8/180).
([2]) الوسيلة لابن حمزة، (ص:682).
([3]) العروة الوثقى لمحسن الحكيم (9/548).
([4]) العروة الوثقى (2/366).
([5]) كشف الأسرار للموسوي، (ص:74).
([6]) كتاب مناسك الحج، (ص:22)، لشيخ مشايخهم في هذا العصر الملقب بالإمام الأكبر أبو القاسم الموسوي الخوئي.
([7]) من لا يحضره الفقيه، (1/13)، وتهذيب الأحكام (1/384)، والاستبصار (2/56)، ووسائل الشيعة (4/338).
([8]) معالم تاريخ الإنسانية (3/895). 

0 commentaires:

إرسال تعليق