س31: ما المراد عند شيوخ الشيعة بنصوص القرآن الواردة في توحيد العبادة؟


ج: المراد بها: تقرير ولاية علي رضي الله عنه والأئمة!.
وقاعدتهم في ذلك (أنّ الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله، والشرك بعبادته: بالشرك في الولاية والإمامة، أي: يُشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة، وأنّ يتخذ مع ولاية آل محمد ع ولاية غيرهم)([1]).

فمثلاً: قول الله تعالى: ((وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) [الزمر:65] فمعنى هذه الآية في أصحّ كتاب عندهم: (لئنْ أمرتَ بولاية أحد مع ولاية عليّ عليه السلام من بعدك، ليحبطنّ عملك)([2]).
ومنها: قولهم في قول الله تعالى: ((ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ)) بأن لعلي ع ولاية ((وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ)) من ليس له ولاية ((تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ)) [غافر:12])([3]).
ومنها: زعمهم بأنّ أبا عبد الله -رحمه الله- قال في قوله الله تعالى: ((أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ)) أي: إمامُ هدى مع إمام ضلال)([4]).
القاصمة: قال أبو عبد الله -رحمه الله- فيمن يقول بهذا التفسير (من قال هذا فهو مشرك بالله ثلاثاً، أنا إلى الله منهم بريء ثلاثاً، بل عنى الله بذلك نفسه)([5]).


([1]) مرآة الأنوار للعاملي، (ص:202).
([2]) أصول الكافي للكليني (1/427) رقم(76).
([3]) كنْز جامع الفوايد، (ص:277)، والبحار (23/364)، وتفسير القمي (2/256)، وأصول الكافي (1/421).
([4]) بحار الأنوار (23/391)، وكنز جامع الفوايد، (ص:207)، لمحمد بن علي الكراجي البرقي الطرابلسي، المتوفى سنة (449هـ).
([5]) تفسير البرهان للبحراني (4/78). 

0 commentaires:

إرسال تعليق